الشيخ محمد الصادقي

117

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

مقابل النص ، ثم وليس انتقال الفرض إلى نصف الفرض مختصا في النص بما إذا قدر ولم يطأ ، بل ولأنها ما فقدت رأس مالها ، فليس لها - إذا - إلّا نصف فرضها ، ثم « وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » . ثم وفرض نصف الفريضة يختص بمورد الطلاق لغير المدخول بها وقد فرضتم لهن فريضة ، واما هي المتوفى عنها زوجها فلها تمام الصداق لخروجها عن آية النصف فبقاءها في آيات فرض الصدقات ، ولمن لم يسم لها صداق مهر المثل « 1 » كما وان لغير المفروض لهن فريضة غير المدخول بهن من المطلقات ،

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 293 - اخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة واحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن علقمة أن قوما أتوا ابن مسعود فقالوا : إن رجلا منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يجمعها إليه حتى مات ، فقال : ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أشد من هذه فأتوا غيري ، فاختلفوا إليه فيها شهرا ثم قالوا له في آخر ذلك : من نسأل إذا لم نسألك وأنت أخية أصحاب محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في هذه البلد ولا نجد غيرك ؟ فقال : سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن اللّه وحده لا شريك له وان كان خطأ مني واللّه ورسوله منه برئ ، أرى أن أجعل لها صداقا كصداق نساءها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشر ، قال : وذلك بسمع من الناس من أشجع فقاموا منهم معقل بن سنان فقالوا : نشهد أنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في امرأة منا يقال لها بروع بنت وأشق ، فما رئي عبد اللّه فرح بشيء ما فرح يومئذ إلا بإسلامه ، ثم قال : اللهم ان كان صوابا فمنك وحدك لا شريك لك . و فيه أخرج سعيد بن مصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال في المتوفى عنها ولم يفرض لها صداق : لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها وقال : « لا نقبل قول الاعرابي من أشجع على كتاب الله » أقول : يرده قوله تعالى : « وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » وذلك أعم مما سمى لهن أم لم يسم حيث الصداق حسب آيات عدة فريضة ، فهي ثابتة سميت أم لم تسم ، إلا أن في غير المسماة منها فرض المثل .